السيد حامد النقوي

125

خلاصة عبقات الأنوار

وإذ ثبت أن ( المولى ) يأتي بمعنى ( السيد ) فإن ( السيد ) بمعنى ( الإمام ) و ( الرئيس ) كما سيجئ فيما بعد إن شاء الله تعالى ، وبذلك يتم الاستدلال بحديث الغدير من هذا الوجه أيضا . ومن هنا قال الشريف المرتضى قده : ( وذكرت [ يوما ] بحضرة الشيخ [ أبي عبد الله دام عزه ] ما ذكره أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي رحمه الله في كتاب الانصاف حيث ذكر أن شيخا من المعتزلة أنكر أن تكون العرب تعرف المولى سيدا وإماما . قال : فأنشدته قول الأخطل : فما وجدت فيها قريش لأمرها * أعف وأوفى من أبيك وأمجدا وأورى بزنديه ولو كان غيره * غداة اختلاف الناس أكدى وأصلدا فأصبحت مولاها من الناس كلهم * وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا قال أبو جعفر رحمه الله : فأسكت الشيخ كأنما ألقم حجرا ، وجعلت استحسن ذلك ) ( 1 ) . فتلخص : أن كلا من هذه المعاني التي اعترف بها الخصوم للفظة ( المولى ) يفيد الإمامة والرياسة وهي معاني متقاربة ومتلازمة ، يفي أحدها بالغرض من الاستدلال بالحديث فكيف بجميعها ، فما ذكرناه كاف لدفع شبهات المتعصبين وقمع خرافات الجاحدين ، والحمد لله رب العالمين . دعوى عدم مجئ ( مفعل ) بمعنى ( أفعل ) قوله : ( بل قالوا إن مفعلا لم يجئ بمعنى أفعل في مادة من المواد فضلا عن

--> 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن 1 / 4 - 5 .